انه مثل شعبي عراقي معروف للجميع على الرغم من التلاعب بالفاضه وذلك حرصا منا على مشاعر الاخوة القراء الذين تكرموا بمطالعة مدونتنا المتواضعة هذه وحتى نكون ضمن اصحاب الاخلاق المتزنة برغم ان الامثال تضرب ولا تقاس !!
ولكن الظرف العراقي هو الذي فرض علينا ان نكتب هذا المثل ودعونا نعود قليلا الى الوراء خلال حكم عصابة البعث وكيف ان هذه العصابة هي التي اسست لانهيار كل شيء في العراق وبدون استثناء وبالخصوص اثناء حكم المشنوق جرذ العوجة صدام !! في بداية حكم العصابة كان هناك بعض رجال الحكومة الذين كانوا مفروضين على البعث وذلك لوطنيتهم ومهنيتهم لاسباب اولها لتوطيد حكمهم وتثبيته وما ان تم لهم ذلك ازاحوهم من السلطة بشتى الاساليب منها الاتهام بالخيانة ومنها تدبير الموت عن طريق حوادث السيارات او الخطف والاختفاء وغيرها من اساليب اجرامية شهدها الشعب العراقي اثناء تلك الحقبة الحالكة في العراق ولسد هذا النقص وخصوصا بين صفوف القوات المسلحة فقد فتحوا الابواب امام كل بعثي او انتهازي ممن لم يكملوا الثالث متوسط بالدخول في دورة عسكرية لمدة 6 اشهر بعدها يتخرج برتبة نائب ضابط حربي (موس ) ثم بعد اداء مدة محددة يصبح بعدها ضابط وهكذا يستمر بالترفيع حتى وصل بعضهم الى رتب عالية مثل لواء وفريق خصوصا بعد حروب المقبور صدام الخاسرة وكان سبب هذه الهزائم هم هؤلاء الضباط الذين كانوا موالين لشخص صدام وليس للعراق وشعبه وبالنتيجة تركوه وهربوا اثناء احتلال العراق للذي يسميه احتلال وتحرير العراق للذي يسميه تحرير ومعلوم ان حكومة صدام كانت من اعظم دول العالم امية بالسياسة والعسكرتاريا حيث اثقف وزير فيها هو طارق ججو حنى عزيز وكان معلم لغة انكليزية اما اغلب الباقين فهم نواب عرفاء وموضفين واشباه مثقفين اضف الى ذلك الكثير من الضباط الاميين الذين حصلوا على رتبهم خلال معارك قادسية العار صدام !! هذه مقدمة لما سوف نذكره للحالة العراقية الراهنة وسباق الوصول الى كرسي الحكومة هذا الكرسي الذي يجعل الاخ يقتل اخاه من اجله وهذا ما حصل فعلا اثناء الخلافة العباسية الامين والمامون وخلال الخلافة العثمانية التي قتل فيها الخليفة كل اخوته حتى يمكن ولده من الوصول الى الخلافة ولا بد لنا ان نذكر معاوية وقتله للامام الحسن بالسم ليمهد لخلافة ولده الزنديق يزيد الملعون الذي قتل الامام الحسين !! حدث زلزال التغيير بالعراق واستبشرنا خيرا بقدوم اصحاب الشهادات لا سيما الدكاترة منهم وقلنا جاء التكنو قراط وذهب عصر الامية والجهل وهاهم المثقفين الذين سوف يقودون العراق نحوا التقدم والرخاء ولكن الذي حصل هو مخالف لقوانين لعبة السياسة ومنها التبادل السلمي للسلطة وضهر لنا بان الجميع هم عبيد السلطة وعندما كانوا معارضين كانوا يقولون بانهم عبيد الشعب العراقي الذي خذلوه وحطموه !! مضى ما يقارب الاربعة اشهر على الانتخابات وكل حزب بما لديهم فرحون ومتشبثون وليس لهم هم الا المصالح الشخصية على حساب المواطن العراقي والوطن الذي سلبت اجزاء كثيرة منه وهم في طغيانهم يعمهون !! فقد اتضح لجميع العراقيين ان من كان يدعي الوطنية اصبح مزور لشهادته ليحصل على المال الحرام من افواه المحتاجين في العراق وبرغم كل ذلك فهم لم يقدموا شيء للعراق وشعبه سوى التناحر والتسقيط ؟؟!! ومن غباء هؤلاء الساسة انهم نسوا بان هذا الكرسي لن يدوم لاحد ولو دام لاحد لدام لغيرهم وما وصلوا لهذا الكرسي الملعون الذي يجعل الشريف يبيع شرفه لاجله والمبدئي يبيع جميع مبادئه لاجل هذا الكرسي وقد سبق هارون الرشيد الجميع عندما قال لولده المامون لو نازعتني سلطاني لاخذت الذي فيه عينيك بالسيف !! فهل نتوقع من هؤلاء الذين عاشوا الشتات والفقر والجوع والمطاردة بعد ان وصلوا الى ما وصلوا اليه من ترف وهيلمان وعنجهية وتكبر وارصدة سوف يتركون الكرسي ويهتمون بالعراق وشعبه وبعد ان انطبق عليهم مثل شاف ما شاف شاف كرسي الحكومة وخترع ...